خطة عملية لتعلم واكتساب اللغة الانجليزية ذاتياً

قبل سنوات، حين بدأت رحلتي لتعلم اللغة الإنجليزية، كان لدي حلم بأن أحصل على منحة دراسية في واحدة من الدول المتقدمة، وكان الهدف هو أن أطور لغتي الإنجليزية حتى أتمكن من اجتياز اختبار الآيلتس والحصول على درجة عالية، حينها، لم أكن أعرف الكثير، بدأت بالتعلم عبر موقع من المواقع، وبعض الفيديوهات، لم أكن أدري عن معظم المصادر المتوفرة آنذاك، ولم يكن الكثير من تلك المصادر موجود في الأصل في تلك الحقبة من الزمن، لكن اليوم، أصبح هنالك الكثير من المواقع والتطبيقات والمصادر المجانية وغير المجانية، ولازالت المصادر تظهر يوماً بعد يوم، فهاهي الطريق تصبح أسهل، والغاية تصبح أقرب، وما علينا إلا أن نضع لأنفسها خطة فعالة تركز على أفضل وأهم تلك المصادر، كي لا نشتت أنفسها، فنسلك بذلك الطريق الأسرع والأفضل، وكي نصل إلى هدفنا الذي سيفتح لنا أبواب خيرٍ كثيرة، إنه هدف: اكتساب اللغة الإنجليزية

هنالك نوعين من متعلمي اللغة الإنجليزية، الأول هو من يريد أن تأتيه المعلومة دون أن يبذل لأجلها الجهد، قد يكون مشتركاً في صفحات (فيسبوكية) وقنوات (يوتيوبية)، يشاهد ما يأتيه منها، فتأتي المعلومة بسهولة، لكن المشكلة، أنها تذهب بسهولة أيضاً، لا أريدك أن تكون من هذا الصنف، بل كن الشخص الذي يذهب للمعلومة بنفسه، الذي يمضي وفق خطة واضحة وعزيمة وقادة، لا بأس أن تستفيد من المحتوى التعليمي الذي يُنشر عبر فضاء الانترنت، لكن لا تعتمد عليها وتركن إليها فقط، لا تنتظر لأحد كي يرمي لك الأسماك، بل اذهب بنفسك للصيد وعد بالقارب محملاً مليئاً بالرزق

…هذه الخطة

لقد وصلت للمكان الصحيح، ستكون هذه الخطة -ان شاء الله تعالى- طريق نجاحك ووصولك لبناء لغتك الإنجليزية واكتسابك الطلاقة بأفضل طريقة، أعرف أن هذا ادعاء كبير، لكني واثق بحمد الله، فقد شاء الله أن أخوض هذه التجربة بنفسي، تعلمت من تجاربي وأخطائي، وتابعت بعض خبراء تعلم اللغات حول العالم واستفدت من خبرتهم (منهم على سبيل المثال ستيف كوفمان الذي تعلم أكثر من 17 لغة وأسس شركة خاصة لتعلم اللغات)، فقد تحولت هذه المهمة إلى شغف واهتمام نمى شهراً بعد شهر

كتبت بداية سنة 2015 مقالة مطولة (مكونة من 7 آلاف كلمة) حكيت فيها تجربتي في تعلم اللغة الإنجليزية (تحولت إلى كتاب رقمي بعد ذلك)، وضعت فيها خطة مفصلة لكل من يريد أن يمضي في نفس الطريق ويطور لغته الإنجليزية، ثم تحولت تلك المقالة في الأشهر التالية إلى مزار رقمي يحط في عتباته مئات الأشخاص كل يوم، قادمين عبر مراكب العم قوقل، فكانت تلك المقالة الملهم الأول في تأسيس (فريق ممارسة اللغة الإنجليزية) الذي تحول بعد ذلك إلى مشروع متكامل

الوصول للهدف مضمون ان شاء الله (هدف اكتساب اللغة الإنجليزية والوصل إلى الطلاقة) إن اتبعت هذه الخطة بكل تفاصيلها، لكن يبقى شيء واحد لا يمكن لهذه الخطة أن تساعدك فيه، فأنت من يملك قراره، إنه أمر الالتزام، نعم هذه هي المشكلة عند 80% ممن يقررون تعلم اللغة الإنجليزية تعلماً ذاتياً (من المنزل) ففي المنزل لا يوجد دوام ولا يوجد محاضرات أو أي التزام خارجي يدفعك للحضور والعمل، أنت من يلزم نفسك بنفسك، أنت من يحرك همتك من الداخل، قد تتحمس في أول الأمر وتبدأ بالتعلم والممارسة، لكن الهمة تضعف بعد أسبوع أو شهر أو حتى 3 أشهر، فتتوقف، أو تهمل أيام وتعود أيام، وهنا تكمن المشكلة

لقد راعينا أن تكون هذه الخطة غير مملة قدر المستطاع، حاولنا أن نجمع فيها بين الفعالية والمرح والتشويق، فهنالك عشرات المصادر الرائعة ومئات المصادر الجيدة، لكن في الأخير نحن نريد الأفضل والأكثر تشويقاً، فالتشويق عنصر مهم (لكن بالتأكيد لن تكون هذه الخطة مثل لعب البلاي ستيشن، أنت هنا تصنع مستقبلك الواعد، فلا تبخل على نفسك بأن تكون جاداً وملتزماً

!اترك تعليقاتك وشاركنا بها

~أراك لاحقا

Look forward to your reply!

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

5 Comments

Scroll to Top