الخطة الخُماسية لتعلم الإنجليزية عبر الهواتف الذكية

لم يعد هنالك مشكلة فيما يخص مصادر اكتساب اللغة الإنجليزية (تعلم اللغة الإنجليزية) فهنالك مئات المصادر والأدوات والقنوات والصفحات، وما أنت بحاجة إليه فعلاً هو خطة فعالة تحتوي على تشكيلة مميزة من تلك الأدوات والمصادر، وأنا هنا أريد أن أساعدك وأستثمر ما لدي من خبرة ومعرفة بالمصادر التعليمية المتعددة، في أن أضع لك برنامجاً عملياً وخطة فعالة تضمن لك تحقيق أفضل النتائج فيما يتعلق بتطوير لغتك الإنجليزية (عبر الأدوات المجانية)، لكن قبل البدء، أريد أن أوجه لك سؤالاً مهماً

أيُّ القُرّاء أنت؟

ينقسم قُرّاء هذه المادة إلى فريقين، الأول وهم الأكثرية ويمثلون تقريباً 80%، هم اولئك الذين لن يحركوا ساكناً، أو ربما يتفاعلون لعدة أيام ثم يتركون الجمل بما حمل، وبعد شهر أو شهرين تجدهم يبحثون في محيط الإنترنت عن وسائل أخرى توصلهم لهدفهم المنشود، رغم أن الطرق كثيرة والوسائل متوفرة إلا أن العزيمة ضعيفة والهمة فاترة

وفريق آخر يشكلون 20%، وهم من سيأخذون الأمر على محمل الجد، من سيقرأون محتوى هذه الصفحة بجدية، ويعزلون أنفسهم عن كل المشتات الرقمية، وحين يقتنعون بهذه الخطة وبجدواها، سينتقلون مباشرة من الكلام النظري إلى الفعل العملي، سيبدأون الخطوة الأولى منذ اليوم الأول، ثم يستمرون على البرنامج والجدول يوم بعد يوم، أولئك هم الناجحون حقاً

وأنا أريدك أن تكون من الـ 20%، من النخبة الفاعلة في هذا العالم، من الذين يغيرون وتتغير بهم الحياة ويمضون وقد تركوا أثراً، فهيا اعقد العزم على أن تكون منهم، وامضي بعزيمة وقادة لا تذبل مع تقادم الأيام، وإن كنت تريد محفزاً أكبر لتعلم وإتقان هذه اللغة، فاقرأ مقالتنا السابقة، ثم عُد إلى هنا وأكمل المشوار

وقبل أن أبدأ بسرد عناصر الخطة، أعلم أن هنالك بعض الأسئلة التي تدور في عقلك، لذا فقد قررت أن أجيبك عليها من قبل أن تسألها

من أنت ؟

حسناً، إن لم تكن قد عرفتني من قبل، فدعني أحدثك عن نفسي قليلاً، فكيف لك أن تتبع خطة من لا تعرف

إعلم يا صديقي أني قد تعمدت استخدام الكثير من التطبيقات والمواقع, وتعمدت تجربتها بنفسي وتحليلها لمعرفة نقاط القوة والضعف فيها، وقد نشرت مراجعات تحليلة للكثير منها في قناة اليوتيوب التي أنشأتها، لقد خضت تجربة تعلم اللغة الإنجليزية -ولازلت- بشكل ذاتي، وتوسع الأمر حتى أصبح شغف وهواية وحب اطلاع لأقوال الخبراء وكلام المتخصصين في هذا المجال، وقد كتبت عدة مقالات ونشرت عدة فيديوهات تفيد السالكين هذا الدرب، منها خطة شاملة لتعلم الإنجليزية هي أضخم خطة تعليمية نُشرت عبر الانترنت بحمد الله (تتكون من أكثر من 12 ألف كلمة)، لكن ولأن البعض قد لا تناسبه تلك الخطة، فقد قررت نشر هذه الخطة البديلة، والتي تناسب من لا يمتلكون أجهزة لابتوب أو حواسيب رقمية

هل تحتاج هذه الخطة لدفع المال للاشتراك في مواقع أو شراء تطبيقات؟

لا، فهي مجانية بالكامل، هذا أحد الجوانب المهمة في هذه الخطة، فنحن نعلم أن هنالك الكثير من المواقع والأدوات المدفوعة المميزة، لكن أيضاً هنالك الكثير من الشباب والفتيات الغير قادرين أو ليس لديهم وسائل للدفع عبر الانترنت، لذلك، فقد حرصت على أن تكون خطة مجانية بكامل عناصرها، لكن رغم ذلك؛ هنالك إمكانية للاشتراك في بعض تلك الخدمات من أجل حذف الاعلانات أو الاستفادة بخصائص أكثر لمن أراد

هل يمكن الاعتماد على الهاتف الذكي فقط عبر هذه الخطة؟

الأمر الآخر الذي حرصت عليه هو أن تكون خطة تعتمد على الهاتف الذكي، فإن لم يكن لديك حاسوب أو جهاز لابتوب فسوف يكفي الهاتف (أندرويد أو آيفون) أو حتى الجهاز اللوحي، لكن وجود اللابتوب هو أمر مستحب، حيث أن الخطة في الأساس تستند إلى تطبيقات الهاتف الذكي والتي لها واجهات ويب (مواقع)، بحيث يمكن التعلم عبر الهاتف أو عبر الموقع أو التبديل بينهما

هل هي خطة مناسبة للمبتدئين أم المتقدمين ؟

ميزة أخرى لهذه الخطة أنها مناسبة لكل من المستوى المبتدئ والمتوسط، يمكن لمن مستواه متقدم أن يستفيد من الخطة أو من بعض أجزاءها لتطوير بعض الجوانب أو لمراجعة بعض الأساسيات التي ربما يخطئ فيها، إلا أن المتقدم في اللغة لا يحتاج لخطط أو تطبيقات بقدر ما يحتاج لأن يتعرض للغة ويمارسها بشكل عملي حتى ينقلها من الجانب النظري إلى حياته العملية

هل ستوصلني هذه الخطة للطلاقة؟

هذه الخطة ستوصلك لعتبة المستوى المتقدم، وحينها ستنطلق أنت بنفسك حتى تصل لقمة الهرم الذي تريد، سواءً كانت الطلاقة أو مستوى الإجادة أو الدرجة المطلوبة لامتحان الآيتلس أو التوفل أو غيره، تهدف هذه الخطة لتطوير لغتك الإنجليزية بطريقة فعالة وممتعة، لكنها ربما لن توصلك للطلاقة لوحدها، فالوصول لمستوى الطلاقة يتطلب ممارسة مكثفة، وسيكون الأمر سهل بالنسبة لك بعد أن تصل لمستوى متقدم، سوف تكمل المشوار بنفسك

لماذا تم تسميتها بخطة التعلم المرح ؟

سميتها (الخطة الخماسية) لأنها تتكون من خمسة محاور (تطبيقات ومصادر)، أيضاً سميتها بـ (خطة التعلم المرح) لكونها تعتمد على تطبيقات وأدوات تفاعلية تعتمد على بعض أساليب الألعاب (gamification) وعلى محتوى مشوق متجدد، كذلك فيها قدر من المرونة بحيث تحدد وتختار بعض المصادر بنفسك حتى لا تمل من مصدر واحد

كم أحتاج من الوقت كل يوم لتنفيذ الخطة ؟

ستحتاج إلى ساعتين على الأقل كل يوم + وقت الاستماع الذي يمكن أن تقضيه وأنت منشغل بأي عمل حركي (مثلاً وأنت في المواصلات أو أثناء التمارين الرياضية)، الخطة تتكون من 4 عناصر + عنصر الاستماع، كل عنصر من الأربعة يتطلب على الأقل نصف ساعة، يمكن أن تزيد الوقت عن ذلك حسب ما تسمح به ظروفك، فكلما قضيت وقت أطول وبذلت جهد أكبر كلما كانت النتائج أسرع، هذه هي القاعدة ببساطة

ماذا لو لم يناسبني أحد التطبيقات التي في الخطة؟

هذا الأمر موضوع في الحسبان، فليس الجميع لديهم نفس الشخصيات، وما يناسبك أنت قد لا يناسب غيرك، لذلك فستجد -في الغالب- عدة خيارات ومرونة عالية في بعض العناصر، ليست خطة جامدة تحدد لك تطبيقات بعينها لا يمكن تبديلها، سوف نرشح لك الأفضل ونذكر لك الأسباب ونعطيك البدائل والخيارات الأخرى

هل سأتعلم عبر هذه الخطة بسهولة وسرعة؟

يجب أن تأخذ هذه الخطة على محمل الجد، لا يعني أنك قادر على التعلم عبر الهاتف الذكي، أن تمسك الهاتف وقت فراغك ومللك وأنت مستلقٍ على السرير وتقوم بفتح التطبيق والمرور على ما فيه وأنت تتثاءب وعيناك ناعستان، لا، بل خصص وقتاً جيداً كل يوم، وأنت نشيط، واجعل لنفسك جدولاً وحاسب نفسك وكن متلزماً وهمتك عالية (سنتحدث عن المراقبة والمحاسبة في نهاية الخطة، تابع القراءة

ومع ذلك أجيبك وأقول لك: نعم، هذه الخطة قد صممت لأجل هذا الهدف، التعلم بسرعة وسهولة (لا نقصد بالسرعة أن تصل للمستوى المتقدم بعد شهرين أو ثلاثة فقط)، وأضيف على ذلك: ومتعة، حيث أن التطبيقات المختارة هي تطبيقات فعالة وطريقة التعلم فيها مشوقة، كما أن التوليفة التي تم تركيبها هنا قد اختيرت بعناية لتحقيق أقصى استفادة في أقل وقت ممكن

هل سأستغني عن الدفتر والقلم؟

لا ننصح بذلك، يفضل أن يكون لديك قلم ودفتر، لا من أجل حفظ ومراجعة الكلمات، فهذه الطريقة قديمة ومملة، فالتطبيقات ستتكفل بتكرار الكلمات حتى ترسخ في عقلك بإذن الله، بل من أجل الممارسة وترسيخ المعلومة، فمن الجيد أن تكتب الكلمة عدة مرات في الورقة بعد أن تتعلمها من خلال التطبيق، لأنه -وكما يقول الخبراء- عندما تشترك عدة حواس في التعلم فإن الحفظ والترسيخ يكون أفضل، فأنت تشاهد الكلمة بعينيك وتستمع إليها بأذنيك ثم تكتبها بيدك مرة بعد مرة، فأنت بالتالي تساعد نفسك على ترسيخ اداركك للكلمة

الأمر الآخر المفيد فيما يخص كتابة الكلمات والجمل عبر الورقة والقلم، هو تعلم وحفظ شكل الكلمة (تهجئتها) وبالتالي أنت تحسن من مهارة الكتابة، وللعلم فإن هذه المهارة هي ما يشتكي منه الكثير ممن يتعلم الإنجليزية، تجدهم يصلون لمستويات متقدمة لكنهم لايزالون يخطئون في كتابة الكلمات، لأنهم تعودوا على التلقي فقط وليس على الكتابة أيضاً، لذلك يفضل (وخاصة ضمن العنصر الأول والثاني) أن يكون القلم في يدك باستمرار

!اترك تعليقاتك وشاركنا بها

~أراك لاحقا

Look forward to your reply!

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

19 Comments

Scroll to Top